مجمع البحوث الاسلامية
876
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
التّالي ، تشريفا له ، جعل تلاوة المأمور تلاوة الآمر . وفي ( نتلوه ) التفات ، لأنّ قبلة ضمير غائب في قوله : ( لا يحب ) و ( نتلوه ) معناه تلونا ، كقوله : وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ . ويجوز أن يراد به ظاهره من الحال ، لأنّ قصّة عيسى لم يفرغ منها ، ويكون ( ذلك ) بمعنى هذا . ( 2 : 476 ) أبو السّعود : [ نحو ابن عطيّة ملخّصا وأضاف : ] وصيغة الاستقبال إمّا لاستحضار الصّورة أو على معناها ؛ إذ التّلاوة لم تتمّ بعد . ( 1 : 377 ) الآلوسيّ : أي نسرده ونذكره شيئا بعد شيء . والمراد تلوناه ، إلّا أنّه عبّر بالمضارع استحضارا للصّورة الحاصلة اعتناء بها . وقيل : يمكن الحمل على الظّاهر ، لأنّ قصّة عيسى عليه السّلام لم يفرغ منها بعد . [ إلى أن قال : ] وجوّز في الآية أوجه من الإعراب : الأوّل : أنّ ( ذلك ) مبتدأ ، و ( نتلوه ) خبره ، و ( عليك ) متعلّق بالخبر ، و ( من الآيات ) حال من الضّمير المنصوب أو خبر بعد خبر ، أو هو الخبر وما بينهما حال من اسم الإشارة ، على أنّ العامل فيه معنى الإشارة لا الجارّ والمجرور . قيل : لأنّ الحال لا يتقدّم العامل المعنويّ . الثّاني : أن يكون ( ذلك ) خبرا لمحذوف ، أي الأمر ( ذلك ) ، و ( نتلوه ) في موضع الحال من ( ذلك ) ، و ( من الآيات ) حال من الهاء . . . الثّالث : أن يكون ( ذلك ) في موضع نصب بفعل دلّ عليه ( نتلوه ) فيكون ( من الآيات ) حالا من الهاء أيضا . ( 3 : 185 ) سيّد قطب : ذلك القصص ، وذلك التوّجيه القرآنيّ كلّه ، فهو وحي من اللّه ، يتلوه اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي التّعبير معنى التّكريم والقرب والودّ . فماذا بعد أن يتولّى اللّه تعالى التّلاوة على محمّد نبيّه ؟ تلاوة الآيات والذّكر الحكيم ، وإنّه لحكيم يتولّى تقرير الحقائق الكبرى في النّفس والحياة ، بمنهج وأسلوب وطريقة تخاطب الفطرة وتتلطّف في الدّخول عليها واللّصوق بها بشكل غير معهود فيما يصدر عن غير هذا المصدر الفريد . ( 1 : 404 ) نتلوها 1 - تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . البقرة : 252 الواحديّ : نعرّفك إيّاها ونبيّها . ( 1 : 476 ) الآلوسيّ : أي بواسطة جبريل عليه السّلام ، إمّا حال من « الآيات » والعامل معنى الإشارة ، وإمّا جملة مستأنفة لا محلّ لها من الإعراب . ( 2 : 174 ) محمّد جواد مغنيّة : لقد تلا اللّه آياته على نبيّه الكريم ، وتلاها النّبيّ علينا لنتدبّر حقيقتها ، ونتّخذها دستورا في مقاصدنا وجميع أفعالنا ، لنحيا حياة طيّبة هادئة قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ الأنبياء : 45 . ( 1 : 383 ) 2 - تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ . آل عمران : 108 الطّوسيّ : وإنّما قال : آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ